العلامة الحلي

345

مختلف الشيعة

قوله : اعتدي ؟ قال : يقول : اشهدوا اعتدي . قال الحسن بن محمد بن سماعة : هذا غلط ، ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين : أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى . قال الشيخ : ما تضمنت الأحاديث التي قدمناها من قوله ( 1 ) : ( اعتدي ) يمكن حملها على وجه لا ينافي الصحيح على ما قال ( 2 ) ابن سماعة : لأن قولهم : ( اعتدي ) إنما يكون به اعتبار إذا تقدمه قول الرجل : أنت طالق ، ثم يقول : اعتدي ، لأن قوله لها : ( اعتدي ) ليس له معنى ، لأن لها أن تقول : من أي شئ أعتد ؟ فلا بد من أن يقول لها : اعتدي ، لأني ( قد ) طلقتك ، فالاعتبار إذن بالطلاق لا بهذا القول ، إلا أن يكون هذا القول كالكاشف لها عن أنه لزمها حكم الطلاق ، وكالموجب لها ذلك ولو تجرد ذلك من غير أن يتقدمه لفظ الطلاق ، لما كان به اعتبار على ما قاله ابن سماعة ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن قيل للرجل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم كان الطلاق واقعا ( 4 ) . وقال ابن حمزة : وما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء ، وعد من جملتها قوله : نعم إذا قيل له : طلقت فلانة ؟ ( 5 ) . وقال ابن إدريس : فإن قيل للرجل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم كان ذلك إقرارا منه بطلاق شرعي ( 6 ) . وابن البراج قال : إذا قيل للرجل : هل طلقت زوجتك فلانة ؟ فقال : نعم

--> ( 1 ) في المصدر : فولهم . ( 2 ) كذا في النسخ والمصدر . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 37 - 38 ذيل الحديث 110 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 427 - 428 . ( 5 ) الوسيلة : ص 323 و 324 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 676 .